علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )
126
كتاب المختارات في الطب
وينفذوهما إلى الجانب الآخر ويخرجون الإبرة ويتركون الخيوط ثم يشدون بالخيط الواحد نصف النتوّء إلى ما يلي الجفن الاعلى ويشدون النصف الآخر بالخيط الآخر إلى ما يلي الجفن الأسفل ، وتعالج العين بما يبرد ويقوي حتى يخف النتوّء ويقطعه بالخيوط وربما انفجر من النتوء دم لا بسبب القطع والخرم فينبغي أن تذر العين بالشادنج والطين المختوم . فصل في انخراق الحدقة وهو انحلال الفرد العارض في العنبية ، إن كان الانخراق يسيراً غير نافذ فعلاجه سهل ولا يضر بالبصر ، وإن كان عظيما نافذاً سالت منه الرطوبة البيضية حتى يلاقي القرنية وتعرض من ذلك آفات منها ، أن النور يخرج وينتشر ويتبدد وأن النور الخارج لا يجتمع في الحدقة ، وأن الغشاء العنبي يقرب من الجليدية ينشفها وهي أيضا تنشف لعدم الرطوبة البيضية وسبب ذلك ، انصباب مادة حادة تفرق اتصالها أو مادة غليظة تمدد وتفرق اتصالها . العلاج : في الابتداء وعندما يحس بالمادة يستفرغ ويقوى العين بالأدوية التي تقبض العين وتشدها . فصل في الجحوظ سببه على الأكثر مادي اما من خلط مائي للعروق ويخرق طبقاتها أو ريح ممددة مجحظة أو تراقي أبخرة كثيرة من أسافل البدن ، وكما يعرض للحوامل وفي الخوانيق والطلق والزحير والصياح وسبب ذلك كله انضغاط ويكون أيضا بسبب استرخاء العضلة الماسكة للمقلة المحيطة بالعصبة المجوفة وربما كان عن انهتاك هذه العضلة وذلك يبطل معه البصر . العلامات : ما كان سببه الامتلاء فتدل عليه علامات الامتلاء ويكون مع الجحوظ عظم ، وعلامة الانضغاط تقدم أسبابه من الزحير والصياح وكل